السيد محمد باقر الخوانساري

183

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وقد ذكره ابن داود الحلّى من كبار تلامذته في كتاب الرجال بهذه الصورة : جعفر بن الحسن بن يحيي بن سعيد الحلّى شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقّق المدقّق الإمام العلّامة واحد عصره كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجّة وأسرعهم استحضارا ، وقرأت عليه وربّاني صغيرا ، وكان له علىّ إحسان عظيم والتفات ، وأجاز لي جميع ما صنّفه ، وقرأه ورواه ، وكلّ ما يصحّ روايته عنه . توفّي في شهر ربيع الآخر سنة ستّ وسبعين وستّمائة . وله تصانيف حسنة محقّقة محرّرة عذبة . فمنها كتاب « شرايع الاسلام » مجلّدان كتاب « النافع في مختصرها » مجلّد كتاب « المعتبر » في شرح « المختصر » لم يتمّ مجلّدان كتاب « نكت النهاية » مجلّدان كتاب « المسائل الغرية » مجلّد كتاب « المسائل المصريّة » مجلّد كتاب « المسلك » في أصول الدين مجلّد كتاب « الكهنة » في المنطق مجلّد ، وله كتب غير ذلك ليس هذا موضع استيفائها فأمرها ظاهر ، وله تلاميذ فقهاء فضلاء - رحمه اللّه - انتهى . وأقول : فمن جملة تلامذته الفضلاء هو السيّد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن طاوس - رحمه اللّه - صاحب « فرحة الغري » والسيّد جلال الدين محمّد بن عليّ بن طاوس الّذي كتب لأجله أبوه السيّد رضي الدين كتابه المسمّى « بالبهجة لثمرة المهجة » ومنهم الشيخ الإمام البليغ جلال الدين محمّد بن الشيخ الإمام ملك الأدباء شمس الدين محمّد بن الكوفي الهاشمي الحارثي شيخ الشهيد ، ومنهم الشيخ صفيّ الدين عبد العزيز بن السرايا الحلّى الفاضل الشاعر الأديب الماهر المشهور صاحب القصيدة البديعيّة المشتملة على مائة وخمسين نوعا من أنواع البديع ، وشرحها ، وديوان شعر كبير ، وصغير ، وغير ذلك ، ومنهم الشيخ الكامل الفقيه النبيه عزّ الدين حسن بن أبي طالب اليوسفي الأبى صاحب كتاب « كشف الرموز » في شرح « النافع » وهو الّذي ذكر بحر العلوم - رحمه اللّه - في حقّه : أنّه أوّل من شرح « النافع » محقّق فقيه قوى الفقاهة حكى الأصحاب كالشهيد ، والسيوري أقواله ، ويعبّرون عنه بالآبي وابن